التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

حينما يغفو العقل مستيقظاً (البعد النفسي والعلمي وراء أحلام اليقظة)

  مفهوم أحلام اليقظة "يطلق عليها باللغة الإنجليزية Day Dream وهي عبار عن عمل الذهن في تحقيق الرغبات بما يحقق إشباعاً في مستوى الخيال" وهي تعد أمراً طبيعياً يمارسه جميع البشر بدرجات متفاوتة ووسيلة يلجأ اليها العقل في حالة الركود في الواقع لتقديم لذات وتحفيزات وشعور بالإنجاز الوهمي. أن مؤسس علم النفس الحديث سيجموند فرويد عرفها على أنها حالة يدخل إليها الفرد قاصداً لتحقيق رغبة لديه ويقوم بإشباع حاجاته النفسية المكبوتة التي أما أن يكون تم قمعها في الماضي أو الحاضر واعتبرها حاله تقع بين مرحلتي النوم واليقظة. الجانب النفسي والبيولوجي لأحلام اليقظة أن أحلام اليقظة المفرطة لا تصنف كاضطراب نفسي مستقل عند علماء النفس ولم تجر عليه إلى الآن دراسات كافيه لأنه لا يزال يعامل معاملة العارض في داخل اضطراب أخر كالانفصام، والوساوس القهرية، واضطراب فرط الحركة مع نقص الانتباه، وغيرها من الاضطرابات النفسية الأخرى، ووجدت إحدى الدراسات أن 25% ممن لديهم أحلام يقظة مفرطة حاولوا الانتحار مسبقاً ولا تزال العلاقة بين انتحارهم وحالة أحلام اليقظة المفرطة التي يملكونها غير مؤكدة ، وعلى الرغم من أنه ...

بين الواقع والسراب "أحلام اليقظة" -تجربتي الشخصية-

  أرجل في الأرض ومخيلة تصل عِنان السماء لطالما آثرت الحلم على الواقع لقد كنت في صغري أبرع في نسج الخيال حينما العب، لم أكن أتخيل أن أكون أميرة مثلاً كبقية أقراني من الفتيات ، بل كنت العب في خيالي وكأنني محاربة من محاربات الأساطير النوردية في عصر الفايكنج تُبحر مع شعبها، أو أن أتخيل نفسي كخادمة تخدم الفرعون الأكبر لدرجة أنني أصنع بعجينة السراميك وعاء لا يتجاوز حجمه راحة يدي واعجن دوائر صغير تمثل البلح واضعه فوق رأسي وأتقمص شخصية فتاه من مصر القديمة، تصرفاتي ونوع خيالي كان متأثراً بالبيئة التي ولدت بها وبما أشاهده في صغري فقد كنت مولعة بفيلم " Felix 2: The Toy Rabbit and the Time Machine "   وهو فيلم الماني تم إصداره في سنة 2007   عن دمية أرنب رحاله يسافر بمنطاده عبر الزمن لزيارة العديد من الحضارات المندثرة ويعتبر من أكثر الأسباب التي أثرت على جودة الخيال لدي!. "لابد لي أن أعيش مرة أخرى في أحلامي" الليالي البيضاء-دوستويفسكي حياتي حقاً لم تكن تملك الكثير من الأحداث فأنا الأبنة الثامنة في عائلتي ولم يكن أحد من أفراد أسرتي قريباً من عمري كان خيالي الصاخب يعد رفيقاً...

الذاكرة و نشأتها لحظة تفكر مع نفسي

كنت دوماً ما الاحظ والدي ما يسهب في التحدث عن ذكرياته بالتفصيل حتى أنه يتذكر تفاصيل يومه الأول في المدرسة، على عكسي فأنا ذكريات طفولتي مبهمة لا أتذكر منها إلا القليل لا أتذكر حتى في أي ابتدائية كنت أدرس فيها فقد درست بمدارس مختلفة مما جعلني بطريقة لا اشعر بها لا أخلق أي ترابط بيني وبين أي مكان أتواجد به، لربما كان نوعاً من الحماية التي يقوم عقلي اللاواعي بإظهارها أو ان نوع الحياة والروتين الذي عشته كان متشابهاً لدرجة يجعل من ذكرياتي صعبة للتذكر!!.    ولكن حتى وأن كنت لا أتذكر الكثير من التفاصيل بحياتي ونشأتي عندما كنت طفلة صغيره الا ان عقلي يستجيب ويخزن الذكريات والمعلومات بصورة اقوى مما أتصور وهذه حقيقة علمية مثبته ، أن ادمغتنا تعمل حتى عند نومنا وقرأت بحثاً حول هذا الموضوع طرحه أستاذ في جامعة نورث وسترن للإطلاع على البحث  ماذا يحدث لأدمغتنا أثناء النوم؟ نشأة الذاكرة: منذ نشأتك الأولى عندما كنت رضيعاً معدماً أنت لا تعرف الا نفسك وتلك الذكريات التي بدأت تتولد بأعماقك   حول الأمور التي مررت بها و الأحداث التي قامت بصقل كيانك، أن الذاكرة أقدم من وعي الأنسان   و...