أرجل في الأرض ومخيلة تصل عِنان السماء لطالما آثرت الحلم على الواقع لقد كنت في صغري أبرع في نسج الخيال حينما العب، لم أكن أتخيل أن أكون أميرة مثلاً كبقية أقراني من الفتيات ، بل كنت العب في خيالي وكأنني محاربة من محاربات الأساطير النوردية في عصر الفايكنج تُبحر مع شعبها، أو أن أتخيل نفسي كخادمة تخدم الفرعون الأكبر لدرجة أنني أصنع بعجينة السراميك وعاء لا يتجاوز حجمه راحة يدي واعجن دوائر صغير تمثل البلح واضعه فوق رأسي وأتقمص شخصية فتاه من مصر القديمة، تصرفاتي ونوع خيالي كان متأثراً بالبيئة التي ولدت بها وبما أشاهده في صغري فقد كنت مولعة بفيلم " Felix 2: The Toy Rabbit and the Time Machine " وهو فيلم الماني تم إصداره في سنة 2007 عن دمية أرنب رحاله يسافر بمنطاده عبر الزمن لزيارة العديد من الحضارات المندثرة ويعتبر من أكثر الأسباب التي أثرت على جودة الخيال لدي!. "لابد لي أن أعيش مرة أخرى في أحلامي" الليالي البيضاء-دوستويفسكي حياتي حقاً لم تكن تملك الكثير من الأحداث فأنا الأبنة الثامنة في عائلتي ولم يكن أحد من أفراد أسرتي قريباً من عمري كان خيالي الصاخب يعد رفيقاً...